أبي الفرج الأصفهاني

252

الأغاني

فقال : نعم واللَّه ، لولا ذلك لأكثرت عندك . ثم أنشأ يقول : صوت هل إلى سكرة بناحية ألح يرة يوما قبل الممات سبيل ؟ وأبو التّيّحان في كفه القر عة والرأس فوقه الإكليل / وعرار كأنه يبذق الشّط رنج يفتنّ فيه قال وقيل [ 1 ] في هذه الأبيات لمحمد بن الأشعث رمل بالوسطى عن الهشامي : يهوى غلاما ويشغل الغلام عنه بهوى جارية فينظم في هذا شعرا : أخبرني هاشم بن محمد الخزاعي قال : حدثنا عيسى بن إسماعيل قال : كان أبو محمد التيميّ يهوى غلاما ، وكان الغلام يهوى جارية من جواري القيان ، فكان بها مشغولا عنه ، وكانت القينة تهوى الغلام أيضا فلا تفارقه ، فقال التيميّ : ويلي على أغيد ممكور [ 2 ] وساحر ليس بمسحور تؤثره الحور علينا كما نؤثره نحن على الحور علَّق من علَّق فيه هوى [ 3 ] منتظم الألفة مغمور وكل من تهواه في أمره مقلَّب صفقة مقمور يمدح الأمين فيأمر بملء زورقه دراهم : أخبرني الحسن بن عليّ قال : حدثنا ابن أبي سعد قال : حدّثني أحمد بن محمد الفارسيّ قال : حدثنا غسان بن عبد اللَّه عن أبي محمد التيميّ قال : / لما أنشدت الأمين قولي فيه : خليفة اللَّه خير منتخب لخير أم من هاشم وأب أكرم بعرقين يجريان به إلى الامام المنصور في النسب طرب ، ثم قال للفضل بن الربيع : بحياتي أوقر له زورقه دراهم ، فقال : نعم يا سيدي : فلما خرجنا طالبته بذلك ، فقال : أمجنون أنت ؟ من أين لنا ما يملأ زورقك ؟ ثم صالحني على مائة ألف درهم ، فقبضتها . يقول شعرا ينهي فيه عن الخضوع لغير اللَّه : أخبرني حبيب بن نصر المهلبيّ ، قال : حدّثني محمد بن عبد اللَّه المدنيّ قال : حدّثني عبد اللَّه بن أحمد التيميّ ابن أخت [ 4 ] أبي محمد التيميّ الشاعر ، قال : أنشدني خالي [ 4 ] لنفسه قوله :

--> [ 1 ] المثبت هنا رواية البيت كما وردت في الصفحة : 52 من هذا الجزء . وكانت روايته هنا . وعذار كأنه بيرق الشط مرنح يفتن فيه قال وقيل [ 2 ] الممكور : الحسن امتلاء الساقين . [ 3 ] ف ، مو ، مم : « علق من علقه في هوى » . [ 4 ] ف ، مم : « ابن أخي بدل » ابن أخت « . ، . وعمي بدل » خالي « .